الشيخ محمد مهدي الحائري
376
شجرة طوبى
إمامنا الصادق عليه السلام ، وأحرقت خيم الحسين عليه السلام . المجلس الثامن والأربعون قال الله تبارك وتعالى : ( فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم واعمى أبصارهم ) ومن المعلوم ان من الحقوق اللازمة حق الأرحام وهي أسرع شئ ثوابا وعقابا لصاحبه - يعنى إن كان واصلا يرى ثوابه عجالا في الدنيا ، وإن كان قاطعا يرى عقابه في الدنيا - قال رسول الله ( ص ) : أعجل الخير ثوابا صلة الرحمن ، وأسرع الشر عقابا البغى . ( في جامع الأخبار ) قال رسول الله : إلا أدلكم على خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة من عفى عمن ظلمه ، أو وصل من قطعه ، ويعطى من حرمه . وفيه قال جعفر بن محمد : من رزق من أربع خصال واحدة أدخل الجنة : بر الوالدين ، أو صلة الرحم ، أو حسن الجوار ، أو حسن الخلق . وفيه عن أمير المؤمنين " ع " قال : صلوا أرحامكم ولو بالسلام ، يقول الله تعالى : ( واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ) . وقال : ان المرء ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيمده الله إلى ثلاثين سنة ، وانه ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيره الله إلى ثلاث سنين ، ثم تلا هذه الآية ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . وقال " ص ) : من يضمن لي خصلة واحدة اضمن له أربعة : من يضمن له صلة الرحم اضمن له بحب أهله ، وبكثرة ماله ، وبطول عمره ، وبدخوله جنة ربه . ( وفى جامع الأخبار ) : ان الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافي ولكن الواصل من الذي إذا انقطعت رحمه وصلها . ( في الكافي عن أبي جعفر " ع " : ان الرحمن معلقة يوم القيامة بالعرش وتقول : اللهم صل من وصلني : واقطع من قطعني وفيه عن الصادق " ع " أول ناطق من الجوارح يوم القيامة الرحمن يقول : يا رب من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه .